علي الفاضل القائيني النجفي
145
علم الأصول تاريخا وتطورا
ويكفي في أهمية هذا السفر الجليل : انّه أكبّ على شرحه ، والتعليق عليه ، وتوضيح ما أبهم من عباراته ، وكشف غوامضه جماعة من علمائنا « 1 » . السبب في استشهاده : نقل مؤلف أحسن التواريخ ( حسن بك روملو ) : « في سنة ( 965 ) في أواسط سلطنة الشاه طهماسب الصفوي استشهد إفادة مآب حاوي المعقول والمنقول ، جامع الفروع والأصول ، الشيخ زين الدين العاملي ، وكان السبب في شهادته : ان جماعة من السنّيّين قالوا لرستم باشا الوزير الأعظم للسلطان سليمان ملك الروم : انّ الشيخ زين الدين يدّعي الاجتهاد ، ويتردّد اليه كثير من علماء الشيعة ، ويقرءون عليه كتب الامامية ، وغرضهم بذلك إشاعة التشيّع ، فأرسل رستم باشا الوزير في طلب الشيخ زين الدين وكان وقتئذ بمكة المعظّمة ، فأخذوه من مكة وذهبوا به إلى استنبول ، فقتلوه فيها من غير أن يعرضوه على السلطان سليمان » « 2 » . فيا عجبا من هذه الأيادي التي كانت تلعب بين السلطات في شنّ ما يوجب العداء ، والتفرقة بين المسلمين ، انظر الذنوب التي وجهت اليه ومن أجلها استشهد هذا العالم الجليل : 1 - انّه يدّعي الاجتهاد . 2 - يتردّد اليه كثير من العلماء . 3 - يقرءون عليه كتب الامامية . 4 - وغرضهم بذلك إشاعة التشيّع . العلّامة البهائي : ومن الأعلام الذين كان لهم سهم في التأليف في علم الأصول هو : محمد بن الحسين بهاء الدين العاملي .
--> ( 1 ) - ذكر شيخنا الطهراني ( رحمه اللّه ) ما يقرب من تسعين حاشية ، وشرح عليه في الذريعة : 6 : 90 - 98 ، و 13 : 292 - 296 . ( 2 ) - أعيان الشيعة 33 : 292 .